النووي
660
تهذيب الأسماء واللغات
والطاعون المذكور في باب الوصية : مرض معروف ، هو بثر وورم مؤلم جدا ، يخرج مع لهب ، ويسودّ ما حواليه أو يخضر ، أو يحمر حمرة بنفسجية كدرة ، ويحصل معه خفقان القلب والقيء ، ويخرج في المراقّ والآباط غالبا ، والأيدي والأصابع وسائر الجسد . طفر : قوله في أول النكاح من « الوسيط » : وإن زالت البكارة بوثبة أو بطفرة . الطّفرة : بفتح الطاء المهملة وإسكان الفاء ، قال صاحب « العين » وصاحب « المجمل » : يقال : طفر : إذا وثب في ارتفاع . وقال الجوهري والزبيدي في « مختصر العين » : طفر معناه : وثب ، فعلى هذا هما بمعنى ، وعلى الأول يكون الوثوب عاما في الارتفاع والتقدم ، والطفر مختص بالارتفاع ، ويمكن حمل الثاني على موافقة الأول . طفل : قال الإمام أبو الحسن الواحدي في كتابه « البسيط » في أول سورة الحج : قال أبو الهيثم الضّبي : يدعى طفلا حين يسقط من بطن أمه إلى أن يحتلم . قال أبو الهيثم : والعرب تقول : جارية طفل وجاريتان طفل ، وجوار طفل ، وغلام طفل ، وغلمان طفل ، ويقال : طفل وطفلة وطفلان وطفلتان في القياس وأطفال ، ويقال : طفلات ، وأطفلت المرأة والظبية : إذا صارت ذات طفل . وقال المفسرون وأصحاب المعاني والنحويون وأهل اللغة في قول اللّه تعالى : أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ [ النور : 31 ] : المراد بالطفل هنا : الأطفال . قال المبرّد وغيره : مجازه مجاز المصدر . طلس : قال أهل اللغة : الطّلس : المحو والطمس ، وقد طلست الكتاب أطلسه بكسر اللام ، طلسا فتطلّس ، والأطلس والطّلس بكسر الطاء : الخلق ، وجمعه : أطلاس ، يقال : رجل أطلس الثوب . والطّيلسان بفتح الطاء واللام : واحد الطيالسة ، قال الجوهري : والهاء في الجمع للعجمة ، لأنه فارسي معرب ، قال : ولا يجوز ترخيمه ، لأنه ليس في كلام العرب فيعل بكسر العين إلا معتلا نحو : سيّد وميّت . وذكر القاضي عياض في « المشارق » في حرف السين مع الياء في تفسير الساجة : أن الطّيلسان يقال بفتح اللام وكسرها وضمها وهو أقل . هذا كلامه وهو غريب ، والمشهور الفتح . طلق : حد الطلاق تصرّف مملوك للزوج يحدثه بلا سبب فينقطع النكاح به ، ويقال في المرأة : هي طالق وطالقة بالهاء ، والمشهور الفصيح حذف الهاء ، وهو المستعمل في الحديث والفقه وغيرهما . ووقع في نسخ « المهذب » : طالقة بالهاء ، في قوله في باب الشرط في الطلاق ، في فصل وإن قال : أنت طالق اليوم ، قال : وقوله هذا يحتمل أن يكون طالقة بطلاقها اليوم . ووقع في بعض المواضع من « التنبيه » : طالقتان ، وهو جار على هذه اللغة . طلل : قوله في « المهذب » في دية الجنين : ومثل ذلك يطلّ « 1 » . روي : يطلّ بالياء المثناة المضمومة وتشديد اللام المضمومة ، وروي : بطل بفتح الباء الموحدة واللام المخففة ، وقد تقدم ذلك في حرف الباء ، ومعنى يطلّ بالمثناة : يهدر . قال الجوهري : قال أبو زيد : يقال : طلّ دمه فهو مطلول ، وأطلّ وطلّه اللّه تعالى وأطلّه ، أي : أهدره ، قال : ولا يقال : طلّ دمه بفتح الطاء ، وأبو عبيدة والكسائي يقولانه ، قال أبو عبيد القاسم : فيه ثلاث لغات طلّ وطلّ وأطلّ . وقوله في « الوسيط » في أول كتاب الجراح في مسائل الإكراه على القتل : ولو رمي إلى طلل . هو
--> ( 1 ) ورد ذلك في حديث أبي هريرة عند البخاري ( 5758 ) ، ومسلم ( 1681 ) في قصة المرأتين اللتين قتلت إحداهما الأخرى وجنينها .